• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    حتى لا يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    قبل أن يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    فصاحة القرآن وانتقاء اللفظ: اقتران اسم الله ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    قصة شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس يوم ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    لا ثواب إلا بالنية
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    مع سورة الطارق
    د. خالد النجار
  •  
    تفسير: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أهمية الرضا بقضاء الله
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    الأخلاق بين الطبع والتطبع
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    استدراك العمر وصناعة المصير (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    قصة نوح عليه السلام (خطبة / عربي - فرنساوي)
    محمد الحبيب بن مصطفى الشيبي
  •  
    خطبة: مواسم الرحمة ويقين الموحد: من شهر الله ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة
علامة باركود

الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ...}(1)

الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوب
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/7/2026 ميلادي - 19/1/1448 هجري

الزيارات: 122

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى:

﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31](1)

 

تتحقق محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم بالاتباع الصادق لا الابتداع، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].

 

تمهيد:

تُعدُّ هذه الآية الكريمة بمنزلة "وثيقة المحبة"؛ إذ تُبيِّن بجلاءٍ لا لبس فيه أن محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا تَثبُت بادعاءٍ مجرَّد، بل تتحقق بالاتباع الصادق لا الابتداع، ولهذا سماها بعض أهل العلم بـ"آية المحنة"؛ لأنها تَمتحن صدقَ دعوى المحبة؛ كما قال الحسن البصري رحمه الله: "زعم قومٌ أنهم يُحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية"[1].

 

وهي كذلك ميزان دقيق توزَن به أقوالُ العباد وأفعالهم؛ كما قال السعدي رحمه الله عند تفسير الآية الموضح أدناه: "بهذه الآية يُوزَن جميعُ الخلق"[2].

 

وعمومًا فإن الآية تحمل ملامحَ تربوية عظيمة، ومجالاتها تمتد لتشمل جوانب الإيمان والسلوك والاتباع، ولعِظم أهميتها ومكانتها سأَجتهد قدرَ علمي المحدود باستنباط بعض الملامح التربوية التي حَوتْها، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعُنق.

 

وأسأل الله التوفيق والسداد، ربَّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

 

أقوال العلماء في تفسير الآية محل الموضوع:

قال ابن كثير رحمه الله: "هذه الآية الكريمة حاكمةٌ على كل مَن ادَّعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذبٌ في دعواه في نفس الأمر، حتى يتَّبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله"[3].

 

وقال السعدي رحمه الله: "وهذه الآية فيها وجوبُ محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ [آل عمران: 31]؛ أي: ادَّعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبةٌ، فلا يكفي فيها مجرَّدُ الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتَّبع الرسول دل على صدق دعواه محبةَ الله تعالى، وأحبَّه الله وغفَر له ذنبه، ورحِمه، وسدَّده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتَّبع الرسول فليس محبًّا لله تعالى؛ لأن محبته لله توجب له اتباعَ رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها، وأنه كاذب إن ادَّعاها، مع أنها على تقدير وجودها غيرُ نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يُوزَن جميعُ الخلق، فعلى حسب حظِّهم من اتباع الرسول، يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص"[4].

 

الملامح التربوية المستنبطة من الآية محل الموضوع:

[ قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].

أولًا: تُبرز هذه الآية الكريمة محبةَ الله تعالى لعباده المؤمنين، وهي من الصفات التي أثبتها أهلُ السنة والجماعة لله عز وجل، من غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ومن غير تشبيهٍ ولا تعطيل؛ كما هو الحال في سائر صفات الله تعالى؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11].

 

وننتقل لبيان هذا الموضوع بما ذُكر عند ابن تيمية رحمه الله؛ إذ قال: "فإن الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، أثبتت محبة الله لعباده المؤمنين ومحبتهم له؛ كقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، وقوله: ﴿ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [المائدة: 54]، وقوله: ﴿ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [التوبة: 24]، وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 4]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [المائدة: 42].

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "‌ثَلَاثٌ ‌مَنْ ‌كُنَّ ‌فِيهِ ‌وَجَدَ ‌بِهِنَّ ‌حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ"[5].

 

وقد ‌أجمع ‌سلف ‌الأمة ‌وأئمتها ‌على ‌إثبات ‌محبة ‌الله تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له، وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء عليه السلام"[6].

 

ثانيًا: إن محبة الله تعالى متنوعة وشاملة للأعمال والعاملين والأشخاص والأمكنة، وسأُورد توضيحًا حول ذلك اختصرته لابن عثيمين رحمه الله؛ إذ قال: "إن محبة الله سبحانه وتعالى متنوعة، فهو جل وعلا يُحب الأعمال والعاملين والأشخاص والأمكنة، وهو أيضًا يُحِب ويُحَب؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]، فكلما كان العبد أكثر اتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم، كان أحب إلى الله، ومن أمثلة محبته لأشخاص معينين ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في علي بن أبي طالب يوم خيبر: "يُحب الله ورسوله ويُحبه الله ورسوله"، وكذا في الرجل الذي كان يختم بـ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فقال صلى الله عليه وسلم: "أخبروه أن الله يُحبه"، وقد تتعلق محبة الله بصفات في أناس غير معينين؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 4]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾ [الصف: 4]، كما تتعلق محبته بأماكن؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: "أحب البقاع إلى الله مساجدها"، وقوله عن مكة: "أحب بلاد الله إلى الله"، فالله تعالى ودودٌ؛ أي: مُحبٌّ ومحبوب؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴾ [البروج: 14] "[7].

 

ثالثًا: إن محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه، يجب أن تكون في قلب المؤمن فوق كل محبة، مهما كانت قرابة النسب أو المصالح الدنيوية، فليست محبة الوالدين، ولا الأولاد، ولا الأزواج، ولا الأموال والمساكن والتجارات، مقدَّمة على محبة الله ورسوله، بل لا يُعدُّ العبد صادقًا في إيمانه إلا إذا كانت محبة الله ورسوله هي الغالبة والمقدَّمة في قلبه على كل ما سواهما، وقد نبَّه إلى هذا المعنى ابن رجب الحنبلي رحمه الله، فقال: "إن الله تعالى توعَّد من قدَّم محبة شيء من المخلوقين على محبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومحبة الجهاد في سبيله في قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾ [التوبة: 24] [8].

 

وأكد هذا المعنى أيضًا السعدي رحمه الله؛ حيث قال: "وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كلِّ شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على مَن كان شيء من هذه المذكورات أحبَّ إليه من الله ورسوله، وجهاد في سبيله"[9].

 

والخلاصة: أن هذه الآية تُنقِّي مشاعر المحبة في قلب المسلم من كل شائبة تعارض مقتضى التوحيد الخالص، لتكون محبته لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، هي المحور الذي تدور حوله سائرُ المحابِّ، وتُوزَن به جميع العلاقات.

 

رابعًا: من تمام الإيمان وكماله أن يُقدِّم المسلم محبته للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على محبته لولده ووالده وسائر الناس، فقد قرَّرت السنة النبوية هذا الأصلَ العظيم، وجعلته شرطًا في اكتمال الإيمان؛ قال صلى الله عليه وسلم: "‌لَا ‌يُؤْمِنُ ‌أَحَدُكُمْ ‌حَتَّى ‌أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"[10].

 

ولم تقتصر السنة على بيان وجوب هذه المحبة، بل أوضحت أثرَها في القلب؛ إذ تجعل صاحبها يَذوق حلاوة الإيمان، ويعيش لذَّته الروحية، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"‌ثَلَاثٌ ‌مَنْ ‌كُنَّ ‌فِيهِ ‌وَجَدَ ‌حَلَاوَةَ ‌الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النار"[11].

 

خامسًا: في موقف تربوي عظيم، علَّم النبي صلى الله عليه وسلم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه درسًا بليغًا في معنى كمال الإيمان، وهو في الوقت ذاته توجيه شامل للأمة كلها، فقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان لا يكتمل حتى تكون محبته أعظمَ من محبة الإنسان لنفسه، ويتضح ذلك جليًّا في الحوار التربوي الذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عمر رضي الله عنه؛ حيث قال عمر رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، لَأَنْتَ ‌أَحَبُّ ‌إِلَيَّ ‌مِنْ ‌كُلِّ ‌شَيْءٍ ‌إِلَّا ‌مِنْ ‌نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الْآنَ يَا عُمَرُ"[12].

 

وعلَّق ابن رجب رحمه الله على هذا الموقف التربوي، فقال: "يجب تقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على النفوس والأولاد والأقارب، والأهلين والأموال والمساكين، ‌وغير ‌ذلك ‌مما ‌يحبه ‌الناس ‌غاية ‌المحبة"[13].

 

سادسًا: من أبرز معالم المحبة الصادقة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم: الطاعة التامة لهما، فهي الأساس الذي تُبنى عليه المحبة، ومحورها الجوهري الذي لا تنفك عنه بحالٍ، وقد جاء التوجيه القرآني مؤكدًا هذا المعنى في مواضعَ عدة؛ حيث اقترنت طاعة الله بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، مما يدل على التلازم الوثيق بينهما، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء: 59]، وقوله سبحانه: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ [النساء: 80]، وقوله جل جلاله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء: 59].

 

ومن هنا فإن الاعتقاد بوجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يُعدُّ أصلًا من أصول الإيمان، وركنًا من أركانه، والسيرُ على هذا النهج هو الصراط المستقيم الواجب التمسك به؛ قال الله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 153].

 

وقد بيَّن ابن باز رحمه الله معنى الصراط المستقيم، فقال: "والمعنى: الزَموا الطريق الواضح الذي سار عليه نبيُّكم عليه الصلاة والسلام، وسار عليه أصحابُه، وبيَّنه كتابُ الله، وبيَّنته السُّنة، فالزَموه وسيروا عليه، وهو توحيد الله وطاعته، واتِّباع شريعته، وتعظيم أمره ونهيه، ودَعوا ما خالف ذلك، هذا هو الصِّراط المستقيم"[14].

 

سابعًا: من أعظم ثمرات طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم: الفوز بالجنة، وهي الغاية الكبرى التي يطمح إليها كلُّ مؤمن صادق، كما أن مِن أعزِّ ما يُرجى في الآخرة مرافقةَ مَن أنعَم الله عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وهي الرفقة المباركة التي تغبطها القلوب وتطمئنُّ لها الأرواح، وقد جاء تأكيدُ هذا الجزاء العظيم في مواضع متعددة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13]، وقوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].

 

ثامنًا: كما أن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم سبب في نيل المحبة الله تعالى، ودخول الجنة ورفقة الأخيار، فإن عصيانهما - والعياذ بالله - سبب في الخسران المبين والعذاب المهين، وهو ما يبيِّنه القرآن الكريم تحذيرًا وتنبيهًا لعباده؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ [النساء: 14]، وقوله: ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾ [الجن: 23].

 

أوضح الجزائري رحمه الله في تفسيره معنى ذلك: "أي: يُخبر تعالى موعدًا أن مَن يعص الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه، وعدم اتباعه فيما جاء به، فإن له جزاءَ شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدًا"[15].

 

تاسعًا: إن المحبة الحقيقية لله تعالى لا تنبع من فراغ، بل تنشأ عن معرفة صحيحة به سبحانه، وكلما ازدادت هذه المعرفة، ازدادت المحبة، وقوِي معها الإيمان، وازداد تعظيم العبد لربه، وخضوعه له وطاعته، وهذا هو جوهر العبودية ومقصد الخلق، ومن أعظم أبواب المعرفة بالله: العناية بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، حِفْظًا وفَهمًا وعملًا بمقتضاها، وقد بيَّن ابن القيم رحمه الله هذه الحقيقة بقوله: "وليست حاجة الأرواح قط إلى شيء أعظم منها إلى معرفة باريها وفاطرها، ولا سبيل إلى هذا إلا بمعرفة أوصافه وأسمائه، فكلما كان العبد بها أعلَمَ، كان بالله أعرف، وله أطلب، وإليه أقرب، وكلما كان لها أنكر، كان بالله أجهل، وإليه أكره، ومنه أبعد"[16].

 

وفي السياق ذاته قال ابن رجب رحمه الله: "ومحبة الرسول، فتنشأ عن معرفته ومعرفة كماله وأوصافه، وعِظم ما جاء به، وينشأ ذلك من معرفة مرسله وعظمته"[17].

 

وفي نفس المعنى أيضًا قال السعدي رحمه الله: "ومن لوازم محبة الله معرفته تعالى، والإكثار من ذكره، فإن المحبة بدون معرفة بالله ناقصة جدًّا، بل غير موجودة وإن وُجدت دعواها"[18]. ويمكن القول: إنه كلما ازدادت العناية بمعرفة بالله تعالى، زاد الإيمان وارتقى، وكلما زاد الإيمان وارتقى، زاد تعظيم لله ومحبته عز وجل، وكلما زاد تعظيمه ومحبته، زادت طاعته وعبوديته، وهذا هو الشرف العظيم والمقصد الأسمى من خلق الإنسان أن يوحِّده حقَّ توحيده، ويُعظمه ويطيعه، ويُخلص له العبادةَ وحدَه سبحانه؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

 

عاشرًا: إن ثبات الإيمان في القلب ورسوخه، هو الأساس الذي تُنبني عليه طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فكلما ازداد الإيمان، ازدادت المحبة، وقوي الاتباع، والعكس صحيح، فضعف الإيمان يولِّد فتورَ المحبة ونقص الطاعة، ولهذا كان الأنبياء عليهم السلام، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن سار على نهجهم، من أكمل الناس إيمانًا، وأشدهم حبًّا لله ورسوله، وأعظمهم طاعة واتباعًا، فكمال الإيمان يُثمر كمال المحبة، وكمال المحبة يُفضي إلى كمال الاتباع، وقد عبَّر القرآن عن حال المؤمنين الصادقين بقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، قال البغوي رحمه الله: "أي: أثبت وأدوم على حبه؛ لأنهم لا يختارون على الله ما سواه، فالمؤمن لا يُعرض عن الله في السراء والضراء والشدة والرَّخاء"[19].

 

الحادي عشر: جاء في القرآن الكريم وصفٌ جامع دقيق لصفات المؤمنين والمؤمنات، يبرز من خلاله مدى ارتباط الإيمان بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71]، وهذه الصفات العظيمة تدل على أن الإيمان ليس مجرد دعوى، بل هو سلوك عملي ينعكس في محبة الله ورسوله، والطاعة لهما، والدعوة للخير، والتكاتف بين أفراد المجتمع المؤمن، ومن أبرز ثمرات هذا الإيمان نيلُ رحمة الله عز وجل، كما خُتمت الآية بقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾، وعلَّق ابن كثير رحمه الله على ذلك بقوله: "أي: سيرحم الله مَن اتَّصف بهذه الصفات، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾؛ أي: عزيز، من أطاعه أعزَّه، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ﴿حَكِيمٌ﴾ في قسمته هذه الصفات لهؤلاء"[20].

 

الثاني عشر: تُعد محبة الله تعالى من أعظم المطالب الإيمانية، وهي غاية يسعى إليها الصالحون، وشرف لا يُنال إلا بالسير في طريق الطاعة والاتباع، وقد أشار إلى هذا المعنى ابن رجب رحمه الله بقوله: "إن درجة المحبة لله تعالى إنما تنال بطاعته، وبفعل ما يُحبه، فإذا امتثل العبد أوامرَ مولاه، وفعَل ما يُحبه، أحبَّه الله تعالى ورقَّاه إلى درجة محبته؛ كما في الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ ‌حَتَّى ‌أُحِبَّهُ.. الحديث»[21]،[22].

 

وفي نفس المعنى يؤكد ابن عثيمين رحمه الله أن نيل محبة الله تعالى ليس بالأمر العسير على من يسَّره الله له؛ إذ قال: "ومحبة الله عز وجل تُنال بشرط يسير لمن يسَّره الله عليه، نسأل الله أن ييسِّره لنا، وهو: اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ظاهرًا وباطنًا، في العقيدة والقول والفعل، فإذا حقَّقت ذلك، فإن محبة الله سوف تنالك".

 

يتبع....



[1] انظر: تفسير ابن كثير (2 /27).

[2] تفسير السعدي (ص: 128).

[3] تفسير ابن كثير (2/ 26).

[4] تفسير السعدي (ص: 128).

[5] صحيح مسلم، باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، رقم: 43.

[6] الفتاوى، (2/ 354).

[7] تفسير ابن عثيمين جزء عم، سورة البروج، (ص: 138).

[8] تفسير ابن رجب (2/216).

[9] تفسير السعدي (ص: 332).

[10] صحيح البخاري، باب: حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان، حديث رقم: 15، صحيح مسلم، باب: وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، حديث رقم: 16.

[11] صحيح البخاري، باب: حلاوة الإيمان، حديث رقم: 16، صحيح مسلم، باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، رقم: 43.

[12] صحيح البخاري، باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 6632.

[13] فتح الباري لابن رجب، فصل: أمور الإيمان، (1/49).

[14] شرح تفسير ابن كثير، سورة الأنعام، موقع الإمام ابن باز رحمه الله.

[15] أيسر التفاسير للجزائري (5/ 453).

[16] الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، (1/ 6-7).

[17] فتح الباري شرح صحيح البخاري، فصل في أمور الإيمان، (1/53).

[18] تفسير السعدي (ص: 235).

[19] تفسير البغوي (1/ 178).

[20] تفسير ابن كثير (4/ 154).

[21] صحيح البخاري، باب: التواضع، رقم: 2385.

[22] تفسير ابن رجب الحنبلي، سورة ص: 69، (2/ 216).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الملامح التربوية المستوحاة من الهجرة المباركة
  • الملامح التربوية في قول المؤذن: الله أكبر
  • العناية بالعلاقات الاجتماعية وحسن التعامل مع الآخرين
  • البشارة لأولياء الله ومضامينها التربوية
  • توجيهات تربوية لتنظيم العلاقات الاجتماعية
  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: {كلا إن الإنسان ليطغى}
  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ... } (1)
  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ... } (2)
  • ملامح تربوية مستنبطة من قول الله تعالى: {إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب}
  • الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي الله عنهما

مختارات من الشبكة

  • الملامح الإيمانية والتربوية من الإسراء والمعراج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع قوله تعالى: (فصل لربك وانحر)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ولله جنود السماوات والأرض} ملامح تربوية - رؤية مستقبلية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التربية في القرآن الكريم: ملامح تربوية لبعض آيات القرآن الكريم - الجزء الثالث (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التربية في القرآن الكريم: ملامح تربوية لبعض آيات القرآن الكريم - الجزء الثاني (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • تفسير قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ....}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/1/1448هـ - الساعة: 18:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب